يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
532
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
هي العوّاد لا عوّاد قوم * أطلن عيادتي في ذا المكان إذا ما قلت قد أجلين عني * ثنى ريعانهنّ عليّ ثاني أليس اللّه يعلم أن قلبي * يحبك أيها البرق اليماني ومنها : ومما هاجني فازددت شوقا * بكاء حمامتين تجاوبان تجاوبتا بلحن أعجمي * على غصنين من غرب وبان فكان البان أن بانت سليمى * وفي الغرب اغتراب غير داني أليس الليل يجمع أم عمرو * وإيانا فذاك بنا تداني نعم وترى الهلال كما أراه * ويعلوها النهار كما علاني فما بين التفرق غير سبع * بقين من المحرم أو ثمان فيا أخواي من كعب بن عمرو * أقلا اللوم إن لم تنفعاني إذا جاوزتما شعفات حجر * وأودية اليمامة فانعياني وقولا جحدر أمسى رهينا * يحاذر وقع مصقول يمان يحاذر صولة الحجاج ظلما * وما الحجاج ظلام لجان إلى آخرها . وكان آخر أمره أن أرسل عليه الحجاج أسدا قد جوّعه ثلاثا ، فبطش جحدر بالأسد فقتله ، فعفا عنه الحجاج ووصله ، وجعله في صحابته لما رأى من جرأته وشدته . وروى أنس أيضا قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا رأى الكوكب منقضا قال : اللهم صوّبه وأصب به ، وأعوذ بك من شر ما يتبعه الشيطان . وكان عليه الصلاة والسلام إذا رأى السحاب قال : اللهم صيب رحمة لا صيب عذاب . وكان إذا رأى سحابا مقبلا من أفق من الآفاق ترك ما هو فيه وإن كان في الصلاة حتى يستقبله فيقول : اللهم إنا نعوذ بك من شر ما أرسلت به . فإن أمطر قال : اللهم صيبا نافعا . وإن كشفه اللّه ولم يمطر حمد اللّه على ذلك . وكان يقول إذا سمع صوت الرعد والصواعق : اللهم لا تقتلنا بغضبك ، ولا تهلكنا بعذابك ، وعافنا قبل ذلك . وحديث الموطأ الذي يرويه مالك عن عامر بن عبد اللّه بن الزبير عن أبيه أنه صلى اللّه عليه وسلم كان إذا سمع الرعد ترك الحديث وقال : سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته . ثم يقول : إن هذا الوعيد لأهل الأرض شديد . وجاء في غير الموطأ : سبحان ما يسبح الرعد له . ومن مراسيل أبي داود عن عبيد اللّه بن أبي سعد أن قوما سمعوا الرعد فكبروا فقال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إذا سمعتم